المقريزي
326
إمتاع الأسماع
الثامنة والخمسون النهي عن طعام الفجأة إلا له صلى الله عليه وسلم خصوصية قال أبو العباس بن القاص ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن طعام الفجاءة وقد فاجأه أبو الدرداء على طعامه فأمره بأكله وكان ذلك خاصا له صلى الله عليه وسلم قال البيهقي لا أحفظ النهي عن طعام للفجاءة من وجه يثبت ثم أورد حديث أبي داود ( 1 ) من رواية درست بن زياد عن أبان بن طارق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة فقد دخل سارقا وخرج مغيرا وعد القضاعي أيضا هذه من الخصائص .
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 125 كتاب الأطعمة باب ( 1 ) ما جاء في إجابة الدعوة ، حديث رقم ( 3741 ) . درست بن زياد ضعيف من الثامنة وقوله : فقد عصى الله ورسوله احتج بهذا من قال بوجوب الإجابة إلى الدعوة لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب . وقال في ( المرقاة ) : والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم علم أمته مكارم الأخلاق البهية ونهاهم عن الشمائل الدنية فإن عدم إجابة الدعوة من غير حصول المعذرة يدل على تكبر النفس والرعونة وعدم الألفة والمحبة والدخول من غير دعوة يشير إلى حرص النفس ودناءة الهمة وحصول المهانة والمذلة فالخلق الحسن هو الاعتدال بين الخلقين والمذمومين . قال المنذري : في إسناده إيان بن طارق البصري سئل عنه أبو زرعة الرازي فقال : شيخ مجهول وقال أبو أحمد بن عدي : وأبان بن طارق لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وليس له أنكر من هذا الحديث وفي إسناده أيضا درست بن زياد ولا يحتج بحديثه ويقال : هو درست بن حمزة وقيل : بل هما اثنان ضعيفان . ( عون المعبود ) : 5 / 147 - 148 .